الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
289
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
قائل : ( إن اللَّه اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين . ذرية بعضها من بعض واللَّه سميع عليم ) 3 : 33 - 34 فأنتم صفوة اللَّه من آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران ، وأنتم الأسرة من إسماعيل والعترة الهادية من محمد صلَّى اللَّه عليه وآله . وفيه ( 1 ) ، عن أمالي ابن الشيخ ، بإسناده عن إبراهيم بن عبد الصمد ، قال : سمعت جعفر بن محمد عليه السّلام يقرأ : ( إن اللَّه اصطفى آدم وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد على العالمين ) 3 : 33 قال : هكذا نزلت . أقول : ومثله ، عن تفسير العياشي ، وكذا عن العامة ، عن أبي وائل قال : قرأت مصحف عبد اللَّه بن مسعود : ( إن اللَّه اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد على العالمين ) 3 : 33 ، والحديث في العمدة لابن بطريق . وفيه ، عن تفسير القمي ، قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : ( قل الحمد للَّه وسلام على عباده الذين اصطفى ) 27 : 59 قال : هم آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله . أقول : فعلى المؤمن أن يتبعهم حتى يفوز بسعادة الدارين . ففي البحار ( 2 ) ، عن تفسير العياشي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " الروح والراحة ، والرحمة والنصر ، واليسر واليسار ، والرضا والرضوان ، والمخرج والفلج ( 3 ) ، والقرب والمحبة من اللَّه ومن رسوله لمن أحبّ عليّا ، وائتمّ بالأوصياء من بعده ، حقّا عليّ أن أدخلهم شفاعتي ، وحقّ على ربّي أن يستجيب لي فيهم ، لأنهم أتباعي ، ومن تبعني فإنه منّي ، مثل إبراهيم جرى فيّ لأنه منّي وأنا منه ، ودينه ديني وديني دينه وسنّته سنّتي ، وسنّتي سنّته ، وفضلي فضله ، وأنا أفضل منه ، وفضلي له فضل ، وذلك تصديق قول ربّي : ( ذرية بعضها من بعض واللَّه سميع عليم ) 3 : 34 .
--> ( 1 ) البحار ج 23 ص 222 . . ( 2 ) البحار ج 23 ص 227 . . ( 3 ) أي الفوز والغلبة . .